موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - التنبيه الثامن في موارد التمسّك بالعموم، واستصحاب حكم المخصّص
وتأتي فيه وفيما قبله التصوّرات المتقدّمة؛ أيكون القيد للهيئة أو المادّة أو الموضوع أو النسبة.
ورابعة: يستفاد الاستمرار و الدوام بنحو الاستمرار المتقدّم من مقدّمات الحكمة وصون كلام الحكيم عن اللغوية، كقوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] بناءً على استفادة هذا النحو من الاستمرار منه، كما أشار إليه المحقّق الكركي [٢] وتبعه غيره [٣].
الثاني: أنّ العموم الزماني أو الاستمرار الزماني المستفادين من قوله: «في كلّ يوم» أو «مستمرّاً» متفرّع على العموم الأفرادي؛ كان القيد للحكم أو للنسبة الحكمية، وكذا إذا كان مستفاداً من مقدّمات الحكمة، فقوله: «أكرم العلماء في كلّ يوم» يكون كقوله: «أكرم العلماء» ويقول بدليل منفصل: «فليكن وجوب إكرامهم في كلّ يوم» وكذا قوله: «أكرمهم مستمرّاً» بمنزلة قوله:
«فليكن وجوب إكرامهم مستمرّاً» وأولى بذلك ما إذا كان الاستمرار مستفاداً من دليل الحكمة.
ومعنى تفرّع ما ذكر على العموم الأفرادي أنّ الحكم المتعلّق بالعموم الأفرادي موضوع للعموم والاستمرار الزمانيين، وكذا للإطلاق المستفاد من دليل الحكمة.
الثالث: لازم تفرّع ما ذكرنا على العموم الأفرادي هو أنّ التخصيص الوارد
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٣٨.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٣٥.