موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - حول كلام بعض العلماء وما فيه
وأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية لا تثبت سبق الكرّية على الملاقاة ...
إلى أن قال: فظهر أنّه لا بدّ من الحكم بالنجاسة في المثال مطلقاً.
نعم، لولا كون التعليق على الأمر الوجودي يقتضي إحرازه لكان ينبغي في المثال الرجوع إلى قاعدة الطهارة عند العلم بتأريخ الكرّية [١]، انتهى.
وفيه: أنّ موضوع الانفعال هو الماء الذي لم يبلغ كرّاً بحسب الواقع، فأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية يترتّب عليها عدم الانفعال؛ فإنّها تنفي الملاقاة إلى زمان الكرّية، وعدم ملاقاة الماء المفروض للنجس إلى زمان الكرّية يكفي في الحكم بطهارته، ولا يلزم إحراز سبق كرّيته.
نعم، لا بدّ في إثبات أحكام سبق الكرّ من إحرازه، ولا نحتاج في الحكم بالطهارة إلى إحرازه، بل يكفي فيه التعبّد بعدم الملاقاة إلى زمانها، وما ذكره: من أنّ تعليق حكم على أمر وجودي يقتضي إحرازه، فهو أيضاً ممّا لا دليل عليه سوى الدعوى.
[١] فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٢٨- ٥٣٠.