موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - إشكال المحقّق الخراساني في مجهولي التأريخ وجوابه
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الضابط في اتّصال زمان الشكّ باليقين هو أنّ المكلّف في حال إجراء الأصل يكون على يقين متعلّق بشيء، وشكّ في بقائه، ولا يكون في هذا الحال له يقين آخر مضادّ ليقينه، فاصل بينه وبين شكّه، ولا احتماله، واعتباره في الاستصحاب أوضح من أن يخفى؛ لأنّه إذا كان له يقينان كذلك ينتقض يقينه السابق باليقين اللاحق، فلا يكون شاكّاً في بقاء ما تعلّق به اليقين الأوّل.
إذا عرفت ذلك: يتّضح أنّ جريان الأصل في مجهولي التأريخ لا مانع منه إذا كان الأثر مترتّباً على عدم كلّ منهما في زمان وجود الآخر، ولا يكون زمان اليقين منفصلًا عن زمان الشكّ بيقين مضادّ لليقين السابق، ولا يحتمل ذلك أيضاً، كما عرفت.
إشكال المحقّق الخراساني في مجهولي التأريخ وجوابه
وما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في بيان عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين:
من فرض زمانين بعد زمان العلم بعدم حدوثهما، أحدهما: زمان حدوث واحد منهما، والثاني: زمان حدوث الآخر، والشكّ في الآن الأوّل منهما و إن كان شكّاً في وجود كلّ منهما بالإضافة إلى أجزاء الزمان، ولكن لا يكون شكّاً فيه بالإضافة إلى الآخر إلّافي الآن الثاني؛ لأنّ الشكّ في المتقدّم و المتأخّر منهما لا يمكن إلّابعد العلم بوجودهما، فزمان الثالث زمان الشكّ في المتقدّم والمتأخّر، أو الشكّ في وجود أحدهما بالإضافة إلى زمان وجود الآخر، و هو ظرف العلم الإجمالي بوجود كلٍّ منهما إمّا في الزمان المتقدّم، أو في الزمان