موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - الأمر الأوّل إنّ استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
وبالجملة: لا إشكال في أنّ المراد بالشهر و العيد ويوم النحر وغير ذلك من الأيّام في موضوع الأحكام ليس إلّاالأيّام الواقعية، كما لا إشكال في أنّ بناء المسلمين و الأئمّة عليهم السلام على العمل بالظاهر، وترتيب آثار الواقع على اليوم الواحد و الثلاثين من رؤية هلال شهر شعبان أو شهر رمضان، وترتيب آثار الأوّل عليه، والثاني على ما بعده وهكذا.
تذييل حول ما أفاده صاحب الكفاية في تنبيهيه الثامن و التاسع
ويذكر فيه امور:
الأمر الأوّل: إنّ استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
إ نّه قد عرفت سابقاً: أنّ استصحاب الفرد لا يغني عن الكلّي وبالعكس [١]، فإذا تعلّق حكم بالإنسان، فاستصحاب بقاء زيد لا يثبت آثار الإنسان، لا لأنّ الفرد مقدّمة للكلّي [٢]؛ فإنّه خلاف التحقيق، بل لأنّ حيثية الإنسانية- في عالم الاعتبار وتقدير موضوعية الموضوع للأحكام- غير حيثية الفردية و إن كان الفرد متّحداً مع الطبيعي خارجاً، لكن لمّا كانت العناوين الطبيعية موجودة بوجود الفرد لدى العرف، فإذا تعلّق حكم بعنوان، يسري إلى مصداقه الخارجي،
[١] تقدّم في الصفحة ٩٠- ٩١.
[٢] قوانين الاصول ١: ١٤١/ السطر ٨.