موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - بيان الفرق بين الآثار الشرعية وغيرها
اليقين وإطالة عمره لما نفع في ترتّب آثار الوسائط الشرعية فضلًا عن غيرها؛ لعين ما ذكرنا من الوجهين.
وممّا ذكرنا يتّضح أيضاً: أنّه لو كان دليل حجّية الأمارات هو الأدلّة التعبّدية من الكتاب و السنّة لكانت مثبتاتها أيضاً غير حجّة؛ لأنّ جعل الكاشفية والطريقية- أو ما شئت فسمّه- للأمارات تعبّداً ليس إلّاترتيب أثرها، مع أنّ أثر كشف كلّ موضوع هو لزوم ترتيب أثره لا غير، و أمّا أثر موضوع آخر لازم له أو ملزوم له أو ملازم إنّما هو لأجل كشفه الخاصّ به، لا أثر كشف ملزومه أو لازمه أو ملازمه، فلا يشمله دليل التعبّد.
فالتحقيق: في الفرق بين الأمارات والاصول في حجّية مثبتات الاولى دون الثانية هو ما عرفت.
بيان الفرق بين الآثار الشرعية وغيرها
إن قلت: بناءً على ما ذكرت لم يبق فرق بين الآثار المترتّبة على الوسائط الشرعية وغيرها.
قلت: نعم لا فرق بينهما من حيث الاستفادة من دليل الأصل كقوله:
«لا ينقض اليقين بالشكّ» لكن هاهنا أمر آخر موجب للزوم الأخذ بآثار اللوازم الشرعية و إن كانت مع ألف واسطة شرعية دون غيرها؛ و هو أنّا لو فرضنا سلسلة مترتّبة من اللوازم و الملزومات الشرعية، فصار مبدأ السلسلة؛ أي الملزوم الأوّل، مشمولًا لدليل الأصل كقوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» فينسلك المستصحب في صغرى كبرى كلّية مجعولة شرعية لأجل تحقّق مصداقها