موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - التنبيه الخامس في استصحاب أحكام سائر الشرائع
لا للأشخاص على نحو الخارجية، فإذا ثبت حكم للمستطيع أو الغنيّ أو الفقير فلا مانع من استصحاب بقائه عند الشكّ في نسخه؛ فإنّ موضوع القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها هو هذه العناوين بنحو القضيّة الحقيقية، فتتّحد القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها [١].
وزاد الشيخ رحمه الله أمراً آخر [٢] ردّ عليه من بعده [٣].
والعمدة هو الجواب الحلّي الذي ارتضاه المحقّقون، و هو و إن يدفع الإشكال المتقدّم، لكن هاهنا شبهة اخرى لا يدفعها هذا الجواب، و هي أنّه من الممكن أن يكون المأخوذ في موضوع الحكم الثابت في الشرائع السابقة عنوان على نحو القضيّة الحقيقية، لا ينطبق ذلك العنوان على الموجودين في عصرنا، كما لو اخذ عنوان اليهود و النصارى؛ فإنّ القضيّة و إن كانت حقيقية لكن لا ينطبق عنوان موضوعها على غير مصاديقه.
ففي قوله تعالى: وَ عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما ... [٤] إلى آخره كانت القضيّة حقيقية، لكن إذا شكّ المسلمون في بقاء حكمها لهم لا يجري الاستصحاب، كما لو ثبت حكم
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٦؛ كفاية الاصول: ٤٧٠؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٧٨- ٤٧٩؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٤٧؛ نهاية الأفكار ٤: ١٧٤- ١٧٥.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٥.
[٣] كفاية الاصول: ٤٧١؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٧٩؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٤٧- ٥٤٨؛ نهاية الأفكار ٤: ١٧٦.
[٤] الأنعام (٦): ١٤٦.