موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - التنبيه الخامس في استصحاب أحكام سائر الشرائع
التنبيه الخامس في استصحاب أحكام سائر الشرائع
هل يجري استصحاب الأحكام الثابتة في الشرائع السابقة كما يجري في أحكام شريعتنا إذا شككنا في نسخها أم لا؟ و هذه المسألة و إن لم تكن لها ثمرة ظاهرة لكن نتعرّض لها اقتفاءً لأثر القوم.
فنقول: اختار الشيخ الأعظم ومن بعده الجريان، قائلين: إنّ المقتضي موجود- و هو إطلاق أدلّة الاستصحاب- وليس ما يصلح للمانعية إلّاامور يمكن دفعها:
منها: أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن إثباته في حقّ الآخرين؛ لتغاير الموضوع [١].
وأجابوا عنه أوّلًا: بالنقض باستصحاب عدم النسخ في أحكام شريعتنا [٢].
وثانياً: بالحلّ؛ فإنّ الأحكام ثابتة للعناوين الكلّية على نحو القضايا الحقيقية
[١] الفصول الغروية: ٣١٥/ السطر ٣٠.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٦؛ كفاية الاصول: ٤٧٠؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٤٧؛ نهاية الأفكار ٤: ١٧٤.