موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - الإشكالات الواردة على الشيخ الأنصاري وجوابها
المستكشف منه ممّا لا مانع منه مع بقاء الموضوع عرفاً؛ لاحتمال بقاء المناط في الناقص [١].
واخرى: بأنّ الملازمة بين حكم الشرع و العقل- موضوعاً ومناطاً- إنّما هي في مقام الكشف و الدلالة، لا بحسب الواقع، فيحتمل أن يكون هناك ملاك آخر بحسب الثبوت قائم بالناقص، غير المناط القائم بالكامل [٢].
وثالثة: بأنّ مناط الحكم الشرعي يمكن أن يكون قائماً بالأعمّ ممّا قام به مناط الحكم العقلي، فتكون دائرة حكمه أوسع؛ أييكون مناط الحكم العقلي في الواجد للخصوصية، ومناط الحكم الشرعي في الأعمّ من الواجد و الفاقد، ومع فقد الخصوصية الغير المقوّمة للموضوع عرفاً يستصحب؛ لاحتمال بقاء الحكم الشرعي [٣].
أقول: لا يخلو شيء من الإشكالات من نظر:
أمّا الأوّل: فلعدم تعقّل كون العقل جازماً بالمناط في موضوع مركّب على سبيل الإجمال و الإهمال؛ لأنّ من شأن العقل أن يحلّل المركّب و المقيّد إلى أجزاء وقيود بسيطة، فيلاحظ كلّ جزءٍ من غير انضمامه إلى الآخر، والمقيّد والقيد من غير انضمام كلّ إلى الآخر، فإذا لاحظ جزءاً؛ فإمّا أن يدرك فيه الملاك
[١] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٩٨؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٢١ و ٤٥١؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥١٦؛ نهاية الأفكار ٤: ٢٢ و ٢٣.
[٢] كفاية الاصول: ٤٣٨؛ أجود التقريرات ٤: ٢١؛ نهاية الأفكار ٤: ٢١ و ٢٣.
[٣] كفاية الاصول: ٤٣٨؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٢٢.