موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - عدم جريان أصالة عدم القابلية ونحوها
ولا يمكن تعقّله إلّابالحمل الأوّلي، وما كان حاله كذلك لا يمكن أن يجعل موضوعاً أو يؤخذ فيه، فموضوع رؤية الدم إلى خمسين سنة لا يمكن أن يكون المرأة الموجودة وعدم محض يعبّر عنه بعدم القرشية عدماً محمولياً، فلا بدّ وأن يكون السالبة المحصّلة المحقّقة الموضوع، لا نفس السلب بما أنّه سلب، ولا الأعمّ من سلب الموضوع؛ لأنّه يؤدّي إلى اعتبار المتناقضين في موضوع الحكم، فإنّ اعتبار وجود المرأة وعدم قرشيتها- الأعمّ من سلب الموضوع- اعتبار النقيضين.
ثمّ إنّ ما ذكرنا: من عدم جريان أصالة عدم القابلية إنّما يصحّ فيما إذا قلنا: بأنّ القابلية كالقرشية من الحيثيات الواقعية التكوينية، و أمّا إذا قلنا بأ نّها من الأحكام الوضعية الجعلية، فيمكن إجراء أصالة عدم جعل القابلية للحيوان، فإذا شكّ في قابلية الذئب للتذكية تجري أصالة عدم جعل الشارع القابلية لهذا العنوان بنحو القضيّة الحقيقية، فيحرز عدم قابليته.
ثمّ إنّ أصل عدم القابلية على فرض جريانه يغني عن أصل عدم التذكية، ويكون حاكماً عليه و إن قلنا بأنّ التذكية أمر بسيط محصَّل من الامور الستّة؛ لأنّه على هذا الفرض تكون محصّلية الامور الستّة ومسبّبيتها لها شرعية، فيكون الترتّب شرعياً، ولا إشكال في أنّ الآثار الشرعية تترتّب على المحصَّلات بالتعبّد بوجود محصِّلاتها، ويحكم بعدم الترتّب مع التعبّد بعدم المحصّلات من غير شائبة المثبتية، فتأمّل [١].
[١] يأتي وجهه في باب الاصول المثبتة. (أ) [منه قدس سره]
أ- يأتي في الصفحة ١٧٤.