موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - عدم جريان أصالة عدم القابلية ونحوها
السوالب، ويكون حكمها حكمَها، فقولنا: «شريك البارئ ممتنع» في قوّة «شريك البارئ ليس بموجود بالضرورة».
عدم جريان أصالة عدم القابلية ونحوها
إذا عرفت ما ذكرنا: يتّضح لك عدم جريان استصحاب عدم قابلية الحيوان فيما إذا شكّ في قابليته للتذكية، واستصحاب عدم القرشية فيما إذا شكّ فيها؛ فإنّ الموضوع لعدم ورود التذكية على الحيوان هو الحيوان الغير القابل بنحو الإيجاب العدولي، أو الحيوان المسلوب عنه القابلية بنحو السالبة المحصّلة مع فرض وجود الموضوع، وكون السلب بسلب المحمول أو الموجبة السالبة المحمول.
و أمّا السلب التحصيلي الأعمّ من السلب بسلب الموضوع، فليس موضوعاً للحكم؛ فإنّ عدم كون الحيوان قابلًا صادق في حال معدوميته، لكنّه ليس موضوعاً لحكم بالضرورة، فموضوع الحكم لا يخلو من أحد الاعتبارات الثلاثة المتقدّمة.
وكذا الحال في المرأة التي شكّ في قرشيتها؛ فإنّ من ليست بقرشية، بنحو السلب التحصيلي الأعمّ من سلب الموضوع، ليست موضوعة للحكم بالحيضية.
فحينئذٍ نقول: إنّ الحيوان قبل تحقّقه لا يمكن أن يتّصف بشيء، سواء كان معنى عدمياً أو وجودياً؛ لما عرفت [١] من أنّ القضيّة السالبة لا تكشف عن حيثية واقعية، و هي سلب محض لا اتّصاف بالسلب، ولا يمكن أن يكون السلب نعتاً
[١] تقدّم في الصفحة ١٠٦- ١٠٧.