موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - تذييل حول الاستدلال بأدلّة قاعدتي الحلّية و الطهارة على الاستصحاب
أ نّه قذر» [١]، وقوله: «الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه نجس» [٢]، وقوله: «كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام» [٣].
فإنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ذهب في «الكفاية» إلى دلالة الصدر على الحكم الواقعي، ودلالة الغاية على الاستصحاب، وفي «تعليقته» إلى دلالة الصدر على الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة و الحلّية، والغاية على الاستصحاب.
فقال في بيان الأوّل ما حاصله: إنّ الصدر ظاهر في بيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية، لا بما هي مشكوكة الحكم، والغاية تدلّ على استمرار ما حكم على الموضوع واقعاً من الطهارة و الحلّية ظاهراً، ما لم يعلم بطروّ ضدّه أو نقيضه [٤].
وفي الثاني: إنّ الصدر بعمومه يدلّ على الحكم الواقعي، وبإطلاقه على المشكوك، بل يمكن أن يقال: بعمومه يدلّ على الحكم الواقعي وعلى المشكوك فيه؛ فإنّ بعض الشكوك اللازمة للموضوع داخلة في العموم، ونحكم في البقيّة بعدم القول بالفصل، والغاية تدلّ على الاستصحاب، كما ذكر [٥].
وفيما أفاده نظر:
[١] المقنع: ١٥؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات و الأواني، الباب ٣٠، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ١/ ٣؛ تهذيب الأحكام ١: ٢١٥/ ٦١٩- ٦٢١؛ وسائل الشيعة ١: ١٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦/ ٩٨٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٤] كفاية الاصول: ٤٥٢.
[٥] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣١٢.