موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - الأمر الثاني في ورود التخصيص المستهجن على عمومات القرعة
وقريب منها بعض آخر [١].
ويستفاد منها أنّ مصبّها ليس مطلق المجهول و المشتبه، بل في باب التنازع وإخراج سهم المحقّ.
وعن «الفقيه» أيضاً: «أيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللَّه؟! أليس اللَّه تعالى يقول: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٢]» [٣] وفيها أيضاً إشارة إليه.
وفي مرسلة ثعلبة بن ميمون في قضيّة المولود الذي ليس بذكر ولا انثى قال:
«وأيّ قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها السهام؟! يقول اللَّه تعالى: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ» وقال: «ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّاوله أصل في كتاب اللَّه، ولكن لا تبلغه عقول الرجال» [٤].
تدلّ على أنّ أصل قضيّة القرعة ما هو في كتاب اللَّه، ومعلوم أنّها فيه في باب التنازع ومزاحمة الحقوق لا غير، فكذا ما ينشعب من هذا الأصل.
وفي مرسلة حمّاد المرويّة عن «التهذيب» عن أحدهما قال: «القرعة لا تكون إلّاللإمام» [٥].
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٢٩.
[٢] الصافّات (٣٧): ١٤١.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٣٨.
[٤] الكافي ٧: ١٥٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٩٣، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٤، الحديث ٣.
[٥] تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٠/ ٥٩٢؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ٩.