موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - الأمر الثالث حول أقسام الشكّ في العمل وأحكامها
وبعبارة اخرى: الصحّة و اللا صحّة في الرتبة المتأخّرة عن وجود العمل، ومع الشكّ في تحقّقه لا معنى لإجراء أصالة الصحّة، سواء كانت الصحّة بمعنى التمامية، أو معنى انتزاعياً.
و أمّا الصور الاخر ما عدا الصورة الأخيرة التي يأتي الكلام فيها [١] فالظاهر جريانها فيها، من غير فرق بين الشكّ في قابلية العوضين للنقل والانتقال شرعاً، أو قابلية المتعاملين لإجراء العمل كذلك، أو غيرهما؛ لاستقرار بناء العقلاء على ذلك.
بل لا معنى لاستقرار طريقة العقلاء بما أنّهم عقلاء على موضوع مع القيود الشرعية، و قد عرفت [٢]: أنّ أصالة الصحّة من الاصول العقلائية السابقة على شريعة الإسلام، فجريانها فيها ممّا لا مانع منها.
و أمّا ما ادّعاه بعض أعاظم العصر رحمه الله- بعد دعواه إجماعاً بنحو الكبرى الكلّية على أصالة الصحّة في مطلق العمل، وإجماعاً آخر على خصوص العقود- أنّه لا دليل على أصالة الصحّة في العقود سوى الإجماع، وليس لمعقده إطلاق يعمّ جميع الصور، والقدر المتيقّن منه ما إذا كان الشكّ في تأثير العقد للنقل والانتقال، بعد الفراغ عن سلطنة العاقد لإيجاد المعاملة من حيث نفسه، ومن حيث المال المعقود عليه.
وبعبارة أوضح: أهلية العاقد لإيجاد المعاملة، وقابلية المعقود عليه للنقل
[١] يأتي في الصفحة ٤٠٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٨.