موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - الأمر الأوّل في أصالة الصحّة ودليل اعتبارها
ومنها: روايات التوكيل [١].
ومنها: الروايات الدالّة على تصحيح نكاح الأب و الجدّ [٢]، بل مطلق روايات جعل الولاية لهما [٣].
ومنها: روايات تصحيح التجارة بمال اليتيم [٤].
ومنها: ما دلّت على جعل القاضي و الحاكم و الإمام [٥].
إلى غير ذلك ممّا يعلم بها علماً ضرورياً أنّ مسألة الحمل على الصحّة كان معمولًا بها من عصر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام، وكان عملهم كسائر العقلاء، ولم يكن للشارع تصرّف ودخالة فيها.
والإنصاف: أنّ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى إتعاب النفس فيه.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ موضوع بناء العقلاء ليس منحصراً بالعمل الصادر من الفاعل- كما يكون موضوع قاعدة الفراغ على القول بها- بل هو أعمّ منه؛ فإنّ بناءهم على معاملة الصحّة مع الفعل الذي سيصدر من الفاعل، أو يشتغل به إذا كان منشأً للأثر، فيأتمّون بالإمام مع الشكّ في صحّة عمله، ويوكّلون الغير في النكاح
[١] راجع وسائل الشيعة ١٩: ١٦١، كتاب الوكالة، الباب ١- ٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣٦١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٥ و ١٦.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١، الحديث ٥.