موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - الأمر الخامس هل الدخول في الغير معتبر في القاعدة أم لا؟
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الدخول في الغير غير معتبر في القاعدة.
ثمّ على فرض اعتباره فلا وجه معتدّ به للاختصاص بأمر خاصّ كالركن مثلًا؛ بدعوى أنّ المراد بالمحلّ هو محلّ تدارك الأجزاء المنسيّة، و هو كما ترى.
وكالأجزاء الواجبة؛ بدعوى الانصراف إليها، بعد عدّ الواجبات في صحيحة زرارة، فإنّه أيضاً ضعيف؛ ضرورة عدم صيرورة ذلك موجباً للانصراف.
ولا مطلق الأجزاء مستحبّة كانت أو غير مستحبّة؛ لما أشار إليه الشيخ، و قد عرفت ما فيه، أو لدعوى الانصراف أيضاً.
بل المراد من الغير على فرض اعتباره مطلق الغير الذي يكون مرتّباً وجوداً على الفعل المشكوك فيه، حتّى مثل النهوض و الهويّ، والدليل عليه- مضافاً إلى إطلاق الأدلّة- خصوص موثّقة عبدالرحمان المتقدّمة [١]؛ فإنّ الظاهر بل المقطوع أنّ الحكم بعدم الاعتناء و المضيّ لكون المورد مندرجاً في الكبرى المعهودة، لا كونه لقاعدة اخرى مستقلّة. و أمّا تقييد القاعدة فلا مانع منه، فإنّه ليس بعزيز.
ويدلّ على المطلوب أيضاً إطلاق رواية علي بن جعفر المنقولة في أبواب الخلل: عبداللَّه بن جعفر في «قرب الإسناد» عن عبداللَّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل ركع وسجد، ولم يدرِ هل كبّر أو قال شيئاً في ركوعه وسجوده، هل يعتدّ بتلك الركعة و السجدة؟
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٠.