موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - الجهة السابعة في فروع العلم بسابقة اليد
الظاهر أنّه من جهة إحدى الأخيرتين، ولهذا لو عارضه غير المالك الأوّل يعدّ مدّعياً، وتطالب منه البيّنة.
و أمّا مع عدم دعوى الملكية أو عمل منه يظهر دعواها، فلا يحكم بالملكية، كلّ ذلك من جهة بناء العقلاء وسيرتهم.
و قد يقال: بسقوط اليد فيما علم حالها؛ فإنّ اليد أمارة إذا كانت مجهولة الحال، غير معنونة بعنوان الإجارة مثلًا، واستصحاب حالها يوجب رفع موضوعها، وتنقيح عنوانها، فتسقط عن الحجّية برفع الموضوع [١].
وفيه: أنّ تحكيم الاستصحاب على بعض الأدلّة بتنقيحٍ ورفعٍ إنّما هو في الأدلّة اللفظية، لا في مثل بناء العقلاء، فإنّه إن كان غير ثابت أو غير محقّق في مورد مسبوقية اليد بالإجارة أو العارية فمعها ساقط عن الحجّية كان استصحاب شرعي أو لا، أو ثابت معها فلا تأثير للاستصحاب، إلّاأن يدّعى رادعيته عن بنائهم، و هو أيضاً غير صالح لذلك، كما قلنا في نظائره [٢].
وتعليق بنائهم على عدم قيام حجّة شرعية كما ترى، وبناؤهم و إن كان في ظرف الشكّ، لكنّ الاستصحاب لا ينقّح الموضوع عند العقلاء بما هم عقلاء، فما افيد في المقام ساقط رأساً.
و أمّا في الصورة الثانية: فإن كان المعارض غير المالك، فلا تسقط يده عن الاعتبار في غير الغاصب، و إن كان المالك يسقط اعتبارها لدى العقلاء؛ لعدم بنائهم على ترتيب آثارها على ما في يده.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٠٤- ٦٠٥.
[٢] راجع ما يأتي في الصفحة ٤١٥ و ٤٢٥؛ وأنوار الهداية ١: ٢٢١- ٢٢٢.