موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - الجهة السادسة في إقامة الدعوى على ذي اليد وفروعها
هذا حال المتصرّفين اللذين لا نزاع بينهما.
ومنه يعلم حال مقام التنازع، فإنّه إذا كانت عين في يد شخصين، وكلّ منهما يدّعي أنّها له وصاحبه غاصب، يكون كلّ منهما بالنسبة إلى نصفه المشاع مدّعياً، وبالنسبة إلى نصفه الآخر منكراً، وتحقيق الحال موكول إلى كتاب القضاء.
الجهة السادسة في إقامة الدعوى على ذي اليد وفروعها
إذا كان في مقابل ذي اليد من يدّعي الملكية، ورفع الأمر إلى الحاكم، فلا أثر لعلم الحاكم بملكيته السابقة للمدّعي، ولا لقيام البيّنة عليها في انقلاب الدعوى؛ وجعل المدّعي منكراً، والمنكر مدّعياً، فإنّ ثبوت الملكية السابقة لا أثر له، واستصحاب الملكية لا يعارض اليد؛ لحكومتها عليه.
و أمّا إذا اعترف ذو اليد بأ نّه كان ملكاً له سابقاً، فتارة: يضمّ إلى ذلك دعوى الانتقال منه إليه، واخرى: يضمّ إليه دعوى انتقاله إلى ثالث، ومنه إليه، وثالثة:
يعترف- مع اعترافه بأ نّه كان ملكاً له- بأ نّه لم ينتقل إلى ثالث، لكن مع ذلك ملك له الآن، ورابعة: لا يضمّ إلى اعترافه شيئاً، فيدّعي الملكية، ويعترف بأ نّه كان ملكاً للمدّعي سابقاً.
لا إشكال في انقلاب الدعوى في الصورة الاولى إن أنكر ذو اليد دعواه، و أمّا مع عدم إنكاره ودعوى عدم علمه، فلا تنقلب الدعوى، فيكون ذو اليد منكراً؛ لأنّ مصبّ الدعوى هو ملكيته في الحال، لا انتقاله وعدم انتقاله.