موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - كلام المحقّق الأصفهاني في تصوير الإشاعة وما يرد عليه
متقوّم بأمر اعتباري لا يمكن أن يكون من الموجودات الحقيقية.
مضافاً إلى أنّ كلّ حبّة في الخارج نصف لحبّات غير متناهية، أو كغير متناهية، وثلث وربع وخمس وهكذا، وتكون الكسور فيها غير متناهية، فلزم وجود أوصاف خارجية غير متناهية في حبّة خشخاش، و هو كما ترى.
والتحقيق: أنّ الكسور المعيّنة امور اعتبارية أو انتزاعية من منشأ اعتباري، ولولا المعتبر لا يكون المجموع ولا نصفه محقّقاً.
ومنها: قوله في المشاع: إنّه أمر انتزاعي وموجود بالقوّة، متساوي النسبة إلى التقسيمات، جزئي بجزئية منشأ انتزاعه، وشائع وسار باعتبار قبوله لكلّ تعيّن.
وفيه ما عرفت: من أنّ المنتزع لا يعقل أن يكون مبايناً للمنتزع منه، والمتعيّن واللا متعيّن متباينان، لا تعقل منشئية أحدهما للآخر، و قد أشرنا [١] إلى أنّ الكلّي لا يعقل انتزاعه من الجزئي بما أنّه جزئي، بل ليس الكلّي و الجزئي من قبيل المنتزع و المنتزع منه، كما هو المقرّر في محلّه.
وأيضاً: أنّ القوّة التي في الأجسام وبها تقبل التقسيمات المتعيّنة هي الهيولى على مسلك طائفة [٢]، و هي لا تكون جزء مشاعاً بالضرورة، ولا أمراً انتزاعياً.
وأيضاً: أنّ التقسيمات الخارجية لا تخرج المشاع عن إشاعته؛ ضرورة أنّ الشريكين ما لم يتّفقا على التقسيم لا يصير المشاع مفروزاً ولو قسّم المملوك
[١] تقدّم في الصفحة ٣٢٥.
[٢] الإشارات و التنبيهات، شرح المحقّق الطوسي ٢: ٣٦؛ انظر الحكمة المتعالية ٥: ٦٦؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٤: ١٤٥.