موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - التحقيق في الكسر المشاع
قضيّة عرفية واعتبار سوقي على مسألة دقيقة حكمية ممّا لا معنى له.
فما يظهر من بعض من ابتناء هذه المسألة على تلك المسألة العقلية [١] ناشٍ من الغفلة عن اعتبارات العقلاء؛ ضرورة أنّ جميع أهل البلدان من السوقي وغيره يفهم الملك المشاع ويعتبره، مع أنّ مسألة إمكان الجزء وامتناعه ممّا لا تقرع إلّا سمع بعض أهل العلم، وتحقيقها وإثبات امتناعه من شأن الأوحدي من أهل الفنّ، فأين ابتناء مثل هذه المسألة السوقية الضرورية الاعتبارية على تلك المسألة النظرية الدقيقة التي لا اسم لها ولا رسم عند العقلاء وأصحاب اعتبارات تلك الامور؟!
وبالجملة: إنّ اعتبار الملك المشاع أوضح من أن يحتاج إلى بيان؛ ضرورة أنّه لو مات أحد عن ولدين، يصير كلّ منهما عند كافّة العقلاء مالكاً للنصف المشاع، ويكون اعتبار الإشاعة معلوماً عندهم وجداناً ولو لم يمكن لهم بيان مفهومها وتحديدها، كأكثر الحقائق الضرورية، فإنّ تحديدها في غاية الإشكال، و إن كانت معلومة مصداقاً، فالماء و النار و النور مع كونها في غاية الظهور عند كلّ أحد لا يمكن للغالب تحديدها وتعريفها، و هذا لا يضرّ بوضوح الحقيقة وجداناً وعياناً.
التحقيق في الكسر المشاع
و إن شئت قلت: إنّ الكسور امور اعتبارية بنحو اللا تعيّن، في مقابل المفروز والمعيّن، وظرف الاعتبار و إن كان الذهن، لكنّ المعتبر خارجي؛ بمعنى أنّ
[١] منية الطالب ٢: ٣٧٨؛ وانظر البيع، الإمام الخميني قدس سره ٣: ٤٢٢.