موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - جواز اجتماع اليدين المستقلّتين على شيء واحد
استقلالهما على شيء واحد، بل الولاية هي السلطنة على تدبير الامور، أو إضافة بين الوليّ و المولّى عليه تستتبعها السلطنة على اموره، ولا إشكال في جواز استقلال الوليّين على تدبير امور شخص واحد، فهي نظير الوكالة في الامور، حيث لا مانع من تعدّد الوكلاء على أمر واحد.
فالإنصاف: أنّ استقلال المالكين على ملك واحد ممّا لا يمكن عند العقلاء، ولا ترد النقوض المذكورة.
و أمّا ما ذكره أخيراً- بعد إيراد الإشكال بأنّ مقتضى استقلال الملكية جواز منع الغير، و هو مفقود في المقام- أنّ هذا نحو من الملكية المستقلّة، كالواجب التخييري و الكفائي، حيث إنّهما نحوان من الوجوب [١]، فهو من غريب الكلام؛ لأنّ لازم ذلك أنّ الملكية الغير المستقلّة نحو من الملكية المستقلّة، ضرورة أنّ معنى الاستقلال في الملكية هو الاستبداد والانفراد بها، والواجب التخييري نحو من الواجب، كما أنّ الملكية الغير المستقلّة نحو من الملكية، لا نحو من الملكية المستقلّة، فما ذكره نظير أن يقال: إنّ الواجب التخييري و الكفائي نحوان من الواجب العيني و التعييني، و هو كما ترى.
هذا حال الملكيتين المستقلّتين على شيء واحد.
جواز اجتماع اليدين المستقلّتين على شيء واحد
و أمّا اجتماع اليدين المستقلّتين على شيء واحد فهو أيضاً لا يجوز؛ ضرورة أنّ مقتضى استقلال الاستيلاء على شيء جواز منع الغير عن التصرّف و الدخالة
[١] العروة الوثقى ٦: ٥٨٩.