موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - الجهة الرابعة هل اليد معتبرة مع عدم علم ذي اليد واعترافه به؟
وثانياً: أنّ ما ادّعى من دلالة صحيحة جميل على مطلوبه، ففيه: أنّ الحكم باللقطة إنّما هو في مورد يدخل في المنزل جماعة كثيرون، ولا إشكال في أنّ مثل تلك المنازل المعدّة للمراودة لا يكون مثل الدراهم و الدينار الملقى فيها تحت يد صاحبه.
مضافاً إلى أنّ الدرهم و الدينار لهما خصوصية؛ فإنّ لهما محلًاّ خاصّاً، كالكيس و الصندوق، فإذا وجد في الدار فإن لم تكن معدّة لدخول الغير فيها، أو يكون الدخول نادراً يكشف ذلك عن كون الشيء الملقى ولو مثل الدينار تحت يد صاحبها، بخلاف ما لو كان البيت محلّ المراودة، خصوصاً إذا كانت كثيرة، كما هو مفروض السائل.
و أمّا الصندوق فإن أدخل غيره يده فيه ووضع فيه شيئاً فلا إشكال في عدم كونه تحت يد صاحبه مستقلًاّ، بل يكون في يدهما، وإلّا فيحكم بملكية صاحب الصندوق، ولا ريب في أنّ مفروض السائل إنّما هو صورة جهل الرجل بأنّ الدرهم له، ولا معنى لفرض العلم بذلك، فالرواية دالّة على خلاف مطلوبه.
ثمّ إنّ ما ذكره في سند الرواية: من أنّها رواية جميل عن السرّاد سهو من قلمه؛ لأنّ السرّاد هو ابن محبوب [١]، و هو رواها عن جميل بن صالح، كما تقدّم الحديث بسنده [٢].
و أمّا موثّقة ابن عمّار فلا دلالة لها على دعواه؛ لأنّ بيوت مكّة التي ينزل فيها
[١] راجع مجمع الرجال ٢: ١٤٤ و ١٤٥، و ٧: ١٣٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٠٥.