موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
حيث إنّ إخبار من بين لابتيها بأنّ الجهاز للمرأة مستنداً إلى أنّه يهدى من بيتها ليس إلّامن قبل اليد والاستيلاء، وقوله: «إنّ متاع البيت للمرأة» مستند إليها وإلى استصحابها، والظاهر منها كونها أمارة؛ لقوله: «المتاع للمرأة» ولإرجاعه إلى شهادة من بين لابتيها، ولا يكون إخبارهم إلّاعن الواقع؛ لقيام الأمارة العقلائية عليه.
ومنها: صحيحة جميل بن صالح المنقولة في كتاب اللقطة: محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، جميعاً عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، قال: قلت لأبي عبداللَّه: رجل وجد في منزله ديناراً.
قال: «يدخل منزله غيره؟» قلت: نعم كثير. قال: «هذا لقطة». قلت: فرجل وجد في صندوقه ديناراً؟ قال: «يُدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً؟» قلت: لا. قال: «فهو له» [١].
فإنّ الظاهر منها أنّه سأل عمّن وجد في منزله أو صندوقه ديناراً، ولم يعلم صاحبه، وكانت شبهته في أنّ مجرّد وجدانه في منزله أو صندوقه مع جهل صاحب اليد يكفي للحكم بأ نّه له أو لا، فحكم بأنّ ما في الصندوق له، وفيما إذا دخل في بيته غيره أشخاص كثيرون بأ نّه لقطة.
و هو موافق للقاعدة؛ لأنّ المنازل التي هي معرض المراودة كثيراً لا تكون يد صاحبها بالنسبة إلى مثل الدينار الملقى أمارة عقلائية، بل الظاهر أنّ مثله لم يكن تحت يده عرفاً.
[١] الكافي ٥: ١٣٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٦، كتاب اللقطة، الباب ٣، الحديث ١.