موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - بيان احتمالات الرواية
و أمّا على احتمال الشيخ فلم يذكر الجواب، وذكر قوله: «وإلّا» توطئة لإقامة البرهان وبيان القاعدة الكلّية.
وكيف كان: فالاحتمال المذكور أسوء الاحتمالات وأضعفها.
الاحتمال الرابع: أن يكون الجزاء قوله: «ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ» ويكون قوله: «فإنّه على يقين» توطئة للجواب [١].
و هذا الاحتمال أقوى من الثاني، وأسلم من الإشكالات، ولا يرد عليه ما تقدّم: من إجراء الأصل المسبّبي مع وجود الأصل السببي [٢]؛ لأنّ قوله:
«لا ينقض اليقين أبداً بالشكّ» لا يكون حينئذٍ كبرى لقوله: «فإنّه على يقين من وضوئه»، بل لقوله: «فإن لم يستيقن أنّه قد نام» المقدّر، المفهوم منه أنّه على يقين من عدم النوم، مع كونه مفروضاً، تأمّل.
هذا، ولكنّه أيضاً خلاف الظاهر؛ لخلوّ الجزاء عن الفاء، وتصدير قوله:
«فإنّه على يقين» بها بلا وجه، وكون التوطئة خلاف الاسلوب الكلامي، واحتياج ارتباط الشرط و هو قوله: «و إن لم يستيقن أنّه قد نام» مع الجزاء إلى تأويل.
ثمّ إنّه على هذين الاحتمالين و إن لم يحمل قوله: «ولا ينقض» على الكبرى الكلّية كما أشرنا إليه، لكنيمكن استفادة الكلّيةبإلغاء الخصوصية عرفاً، ومناسبة الحكم و الموضوع؛ ضرورة أنّ العرف يرى أنّ اليقين لكونه مبرماً مستحكماً، لا ينقض بالشكّ الذي لا إبرام فيه ولا استحكام.
[١] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٥٧؛ كفاية الاصول: ٤٤١- ٤٤٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥- ٢٦.