موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - نقل كلام الشيخ الأعظم ونقده
عن طهارة الثوب المغسول به تقييد فيها؛ لأنّ استصحاب الكرّية بعض آثاره طهارة الثوب المغسول به، وترتيب جميع الآثار إنّما هو بالإطلاق لا العموم، فدار الأمر بين التقييد و التخصيص، ولعلّ التقييد أولى من التخصيص.
وثانياً: أنّ ما أفاده من تقدّم الشكّ السببي طبعاً ورتبةً على الشكّ المسبّبي.
فيه ما تقدّم [١] في جواب شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه في مبحث الاستصحاب التعليقي: من أنّ التقدّم العِلّي و المعلولي- ممّا يكون منشؤه صدور أحدهما من الآخر- لا يكون منشأ لتقدّم ترتّب الحكم عليه؛ لأنّه أمر عقلي خارج عن المحاورات العرفية، فقضيّة: «لا تنقض ...» قضيّة عرفية ملقاة إلى العرف، والشكّ السببي يكون مع الشكّ المسبّبي في الوجود الخارجي، معيّة زمانية خارجية لا يتقدّم أحدهما على الآخر، والترتّب العِلّي العقلي الذي منشؤه صدور هذا من هذا أو نحوه لا يصير مناطاً لتقدّم انطباق الكبرى على العلّة وتأخّره عن المعلول، فكلّ من العلّة و المعلول في عرض واحد بالنسبة إلى عدم نقض اليقين بالشكّ.
هذا، مضافاً إلى أنّ الشكّ السببي في الرتبة المتقدّمة على الشكّ المسبّبي وعلى الحكم بالكرّية، والحكم بطهارة الثوب المغسول به متأخّر عن الحكم بالكرّية تأخّر الحكم عن موضوعه، والحكم بالنجاسة متأخّر عن الشكّ في النجاسة و الطهارة الذي هو في رتبة الحكم بالكرّية وفي عرض الحكم بالطهارة، فالحكم بطهارة الثوب في رتبة الحكم بالنجاسة، فما هو المتقدّم
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٠.