موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - نقل كلام الشيخ الأعظم ونقده
ويدفع: بأنّ نسبة العموم إليهما ليست على حدّ سواء؛ لأنّ شموله للسبب بلا محذور، ولكن شموله للمسبّب مستلزم للدور؛ لأنّ تخصيص الدليل بالنسبة إلى السبب يتوقّف على شمول العامّ للمسبّب، وشموله له يتوقّف على تخصيصه؛ لأنّه مع عدم التخصيص يخرج الشكّ في الأصل المسبّبي عن قابلية شمول العامّ له.
أو يقال: إنّ فردية الشكّ المسبّبي للعامّ تتوقّف على رفع اليد عنه بالنسبة إلى الشكّ السببي، ورفع اليد عنه يتوقّف على فردية المسبّبي له.
و إن شئت قلت: إنّ حكم العامّ و الشكّ المسبّبي من قبيل لازم الوجود للشكّ السببي، فهما في رتبة واحدة، فلا يجوز أن يكون أحدهما موضوعاً للآخر.
أو يقال: إنّ الشكّ السببي في المرتبة المتقدّمة لا محذور لشمول العامّ له، فإنّه بلا مزاحم، فإنّ الشكّ المسببي، ليس في هذه الرتبة، وفي الرتبة المتأخّرة يزول الشكّ بدليل «لا تنقض ...» في الأصل السببي، فيخرج عن قابلية شمول العامّ [١]، انتهى بتوضيح منّا.
وفيه أوّلًا: أنّ ما أفاده من لزوم الدور غير وارد؛ لأنّ فردية الشكّ السببي للعامّ وجدانية لا تتوقّف على شيء، فالشكّ السببي و المسبّبي كلاهما مشمولان للعامّ، ولو فرض أنّ مفاد الأصل السببي وجوب ترتيب آثار الكرّية ومن آثارها طهارة الثوب المغسول به، فكأ نّه قال: «إذا شككت في طهارة الثوب المغسول بالكرّ فابنِ على طهارته» ومفاد الأصل المسبّبي الذي يكون مصداقاً للعامّ
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٩٧- ٣٩٨.