موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - المقام الثالث وجه تقدّم أدلّة الاستصحاب على أدلّة الحلّ و البراءة الشرعيتين
نتيجة الحكومة هي الورود، وإلّا تكون النتيجة إعدام الموضوع تشريعاً وتعبّداً، والتخصيص لبّاً، و هو من أقسام الحكومة، كما عرفت [١].
المقام الثالث وجه تقدّم أدلّة الاستصحاب على أدلّة الحلّ و البراءة الشرعيتين
وجه تقدّم أدلّة الاستصحاب على أدلّة الحلّ و البراءة الشرعيتين هو الحكومة ونتيجتها الورود؛ لأنّ مفاد «لا تنقض ...» كما عرفت إطالة عمر اليقين تعبّداً، و أنّ الشكّ لا أهلية له لنقضه، فيكون اليقين غير منقوض وباقياً تعبّداً، و هذا من أظهر أنحاء الحكومة، و أمّا كون النتيجة هي الورود فلما عرفت: من أنّ المراد من «ما لا يعلمون» عدم الحجّة، لا عدم العلم وجداناً، و إن كان مفاد الأدلّة إلغاء الشكّ حكماً و التعبّد بعدم الاعتناء به، فتكون حاكمة أيضاً على ما جعل الحكم على عنوان الشكّ وعدم العلم. و إن كان مفادها عدم نقض الحجّة بلا حجّة فتكون حاكمة أيضاً؛ لأنّ المراد بعدم الحجّة في مقابل الحجّة هو عدم الحجّة على الواقع، و قد مرّ أنّ المراد ب «ما لا يعلمون» في أدلّة البراءة هو ما لم تقم حجّة على الواقع، فغاية الاصول عدم قيام الحجّة على الواقع، ومفاد أدلّة الاستصحاب بقاء الحجّة قبل قيام حجّة على الواقع، فإنّ معنى عدم نقض الحجّة بغير الحجّة عرفاً هو بقاء حجّيته إلى قيام حجّة على الواقع، فأدلّة الاستصحاب بلسانها حاكمة على حصول غاية أدلّة الاصول، و أمّا أدلّة الاصول فلم يكن مفادها إلّا
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧١.