موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - في الفرق بين التخصيص و الحكومة و الورود
أقوائية ظهور القيد في القيدية من المطلق في الإطلاق.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ مناط تقديم الخاصّ على العامّ هو الحكومة أو الورود؛ فإنّ أصالة الحقيقة أو العموم معتبرة إذا لم تعلم هناك قرينة على المجاز، والمخصّص القطعي وارد على أصالة العموم، والمخصّص الظنّي حاكم عليها؛ لأنّ معنى حجّية الظنّ جعل احتمال مخالفة مؤدّاه للواقع بمنزلة العدم في عدم ترتّب ما كان يترتّب عليه من الامور لولا حجّية هذه الأمارة، و هو وجوب العمل بالعموم عند احتمال وجود المخصّص وعدمه.
ويحتمل أن يكون الخاصّ الظنّي وارداً بناءً على كون العمل بالظاهر عرفاً وشرعاً معلّقاً على عدم التعبّد بالتخصيص [١]، انتهى.
منظور فيه؛ لأنّ مناط العمل بالظواهر والاحتجاج عند العقلاء هو نفس الظهور، فأصالة الإطلاق و العموم و الحقيقة ليست اصولًا متكثّرة بمناطات مختلفة، بل المناط هو الظهور، فإذا كان الظهور ظنّياً يلغى احتمال خلافه عند العقلاء، من غير فرق بين العامّ و الخاصّ، فالعامّ الظنّي كالخاصّ الظنّي يلغى احتمال خلافه، وليس ظهور العامّ أو البناء على العمل به معلّقاً على شيء، بل يكون تقديم الخاصّ على العامّ من قبيل تقديم أقوى الدليلين وأظهر الظاهرين.
وكذا الحال في تقديم المقيّد على المطلق، وقرينة المجاز على ذيها، وليس مناط الحكومة في شيء من ذلك، كما سيتّضح لك [٢].
فتلخّص ممّا ذكرنا: أنّ تصادم الدليلين في الظهور مع تعرّض كلّ منهما
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٧: ١٥- ١٦.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٦٩.