موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - في الفرق بين التخصيص و الحكومة و الورود
الأمر الثالث تقدّم الأمارات على الاستصحاب
ممّا يعتبر في الاستصحاب أن يكون المستصحب مشكوك البقاء، فلا يجري مع إحراز بقائه أو ارتفاعه، و هذا مع الإحراز الوجداني واضح. و إنّما الكلام فيما إذا قامت أمارة معتبرة شرعية أو عقلائية ممضاة شرعاً على طبق الحالة السابقة، أو على خلافها؛ حيث إنّ الشكّ الوجداني لا يزول معه، ولكن لا إشكال في تقدّمها عليه، و إنّما الإشكال في وجه التقدّم، وأ نّه هل هو لأجل الحكومة أو الورود أو غيرهما؟
في الفرق بين التخصيص و الحكومة و الورود
فلا بدّ قبل الورود في المقصود من بيان الفرق بين تلك العناوين التي يمكن أن تكون وجه التقدّم، وبيان الضابط فيها، و قد مرّ شطر من الكلام فيها في مباحث البراءة [١]، ونزيدك هاهنا إيضاحاً.
فنقول: لم ترد تلك العناوين ولا شيء منها في لسان دليل أو معقد إجماع، حتّى نبحث فيها وفي حدودها، و إنّما هي اصطلاحات في لسان الاصوليين، وبعضها في ألسنة متأخّري المتأخّرين، و قد جعلها الشيخ الأعظم تحت الضابط، وتعرّض لها في شتات إفاداته، خصوصاً في أوّل باب التعادل و التراجيح [٢].
[١] أنوار الهداية ٢: ٨، وراجع أيضاً ١: ٣٠٦.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٦٢، و ٢٦: ٣١٤، ٣٨٩، و ٢٧: ١٢.