موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - اختصاص أخبار الباب بالاستصحاب وعدم شمولها لقاعدة اليقين
نعم، يمكن أن يتوهّم: أنّ الظاهر من رواية «الخصال» هو القاعدة؛ لأنّ قوله:
«من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه» [١] ظاهر في أنّ اليقين كان متحقّقاً سابقاً، فزال وقام مقامه الشكّ [٢]، لكنّه فاسد، فإنّ هذا التعبير عين التعبير الوارد في صحيحة زرارة الثانية و هو قوله: «لأ نّك كنت على يقين من طهارتك فشككت» [٣] مع أنّها واردة في مورد الاستصحاب.
والسرّ في هذا التعبير: هو أنّ الغالب أن يكون حصول الشكّ في البقاء متأخّراً عن اليقين بالحدوث، و قد مرّ في ذيلها عند ذكر أخبار الباب ما يؤيّد ذلك [٤]، مع أنّ في ذيلها شهادة بأنّ المجعول فيها عين المجعول في صحيحتي زرارة.
وبالجملة: لا تكون أخبار الاستصحاب دالّة على القاعدة، فضلًا عن القاعدتين، بل ليس عليها دليل رأساً.
وتوهّم: كون أخبار التجاوز و الفراغ دالّة عليها [٥]، في غير محلّه؛ لأنّ مفادها غير القاعدة موضوعاً وملاكاً، كما سيجيء [٦].
[١] تقدّم في الصفحة ٦٢.
[٢] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٦٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٣.
[٥] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣١١ و ٣١٢؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٨٨.
[٦] يأتي في الصفحة ٣٤٧.