موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - كلام المحقّق النائيني وجوابه
ولا تخلو القضيّة عن تلك الحالات الثلاث، وينطبق بعضها على قاعدة اليقين، وبعضها على الاستصحاب، ولا يمكن الجمع بين تلك الحالات؛ أيملاحظة الزمان قيداً وظرفاً، أو ملاحظته وعدم ملاحظته [١]، انتهى ملخّصاً.
وذلك لأنّ المتعلّق مطلقاً لم يؤخذ في الكبرى الكلّية، ولم يلاحظ مطلقاً حتّى يقال: إنّ يوم الجمعة اخذ قيداً أو ظرفاً، ومعنى كون اليقين طريقاً في موضوع الكبرى ليس لحاظ المتيقّنات باليقين، فإنّ اليقين المأخوذ في الكبرى عنوان لليقين الطريقي الذي للمكلّفين، لا طريق إلى المتعلّقات، ففي مثل قوله:
«لا تنقض اليقين بالشكّ» لا ينقدح في ذهن المتكلّم غير نفس تلك العناوين المأخوذة فيه، ولا عين ولا أثر لمتعلّق اليقين و الشكّ، حتّى يطالب متعلّق هذا المتعلّق- مثل يوم الجمعة- بأ نّه اخذ قيداً أو ظرفاً.
فقوله: «لا تنقض» كقوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] يشمل كلّ عقد ولو كانت متخالفة الاعتبار، وغير ممكنة الجمع في اللحاظ، لكنّها مجتمعة في عنوان العقد، ف «لا تنقض» نهي عن نقض كلّ يقين بالشكّ، و إن كانت مصاديقها باعتبار المتعلّقات ممتنعة اللحاظ في لحاظ واحد.
كلام المحقّق النائيني وجوابه
وممّا ذكرنا: يظهر الإشكال فيما جعل محذوراً آخر للجمع بين القاعدتين في هذه الكبرى: و هو أنّ اليقين في الاستصحاب اخذ طريقاً، ويراد منه المتيقّن،
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٨٤.
[٢] المائدة (٥): ١.