موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - في أنّ الاستصحاب لا يجدي في إحراز موضوع القضيّة المستصحبة
فهو ليس بإبقاء، و إمّا أن تبقى الإرادة بلا موضوع فهو مع كونه محالًا ليس بإبقاء أيضاً.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الإرادة الواقعية المتعلّقة بالموضوعات الواقعية لا تتخلّف عنها، والاستصحاب لا يوجب بقاء تلك الإرادات؛ فإنّها إن كانت باقية لا يوجب الاستصحاب إلّاتنجيزها في زمان الشكّ، كما كانت منجّزة في زمان اليقين؛ لأجل تعلّق اليقين بها، وإلّا فلا يمكن بقاؤها.
وبعبارة اخرى: إنّ الجاعل في الزمان الثاني لا يجعل الوجوب للصلاة، فإنّ الصلاة إمّا واجبة في زمان الشكّ بحسب الواقع، فلا معنى لجعله ثانياً، فيكون الاستصحاب كسائر المنجّزات منجّزاً له؛ بمعنى أنّ المكلّف إذا تركها مع الاستصحاب تصحّ عقوبته على ترك الوجوب الواقعي، و إن لم تكن واجبة فلا تصير واجبة بالاستصحاب، ولو فرض صيرورتها واجبة بالاستصحاب ليس الوجوب الاستصحابي إبقاء للوجوب المتعلّق بها في الزمن السابق بالضرورة.
في أنّ الاستصحاب لا يجدي في إحراز موضوع القضيّة المستصحبة
ثمَّ إنّه بعد ما علم لزوم اتّحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها موضوعاً ومحمولًا فلا بدّ من إحرازه وجداناً، كما في الهليات البسيطة، فإذا كان زيد مسبوقاً بالوجود أو العدم فشكّ فيه يستصحب وجوده أو عدمه؛ لإحراز الاتّحاد وجداناً، وكالهليات المركّبة التي كانت موضوعاتها عرفاً نفس الماهية ويكون الوجود أو الحياة مثلًا فيها من الوسائط التعليلية لعروض العوارض عليها مثل «زيد متنفّس» أو «متحرّك»، أو من قبيل القضايا الحينية، كقولنا: «زيد عادل» أو