موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - توجيه شيخنا العلّامة كلام الشيخ وما يرد عليه
و هذا الجواب و إن كان منظوراً فيه؛ لأجل ابتنائه على أنّ المستصحب هو العرض، لكنّه متينٌ في ذاته، فلو فرض أنّ الأثر كان لنفس العدالة أو البياض بوجودهما المحمولي، وكان وجودهما متيقّناً؛ لأجل تحقّقهما في موضوعهما، وشكّ في الزمان اللاحق في بقائهما؛ لأجل الشكّ في بقاء موضوعهما، يجري الاستصحاب، ويترتّب عليهما آثار بقائهما في زمان الشكّ، وموضوع العدالة والبياض تكويناً غير موضوع القضيّة المستصحبة، فإنّ موضوع الثانية نفس العدالة و البياض، كما هو ظاهر بعد التدبّر فيما أسلفناه، بل للشارع أن يحكم بوجود العرض وعدم المعروض في عالم التشريع و التعبّد؛ لأنّ معناه إيجاب ترتيب آثار وجود هذا وعدم ذاك و هو بلا محذور.
توجيه شيخنا العلّامة كلام الشيخ وما يرد عليه
هذا، ولكن تصدّى شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه لدفع الإشكال عن الشيخ الأعظم فقال ما محصّله:
إنّ القضايا الصادرة من المتكلّم إنشاءً كانت أو إخباراً مشتملة على نسب ربطية متقوّمة بالموضوعات الخاصّة، فقولنا: «أكرم زيداً» مشتمل على إرادة إيقاعية مرتبطة بإكرام زيد، وكذا «زيد قائم» مشتمل على نسبة تصديقية قائمة بالموضوع و المحمول الخاصّ، وحال هذه النسب في الذهن حال الأعراض الخارجية في الاحتياج إلى المحلّ، وامتناع الانتقال.
فلو فرض أنّ المتيقّن هو وجوب الصلاة، فالجاعل للحكم في الزمان الثاني إمّا أن يجعل الوجوب للصلاة، و هو المطلوب من لزوم اتّحاد الموضوع، و إمّا