موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - التنبيه الثامن في موارد التمسّك بالعموم، واستصحاب حكم المخصّص
وحينئذٍ: قد يكون الظرف متعلّقاً بالهيئة؛ أييجب في كلّ يوم إكرام العلماء، و قد يكون متعلّقاً بالمادّة؛ أيالإكرام في كلّ يوم واجب، و قد يكون متعلّقاً بالموضوع بنحو من التأويل؛ أييجب إكرام العلماء الكائنين في كلّ يوم، و قد يكون متعلّقاً بالنسبة الحكمية؛ أيثبوت وجوب إكرام العلماء في كلّ يوم.
و هذه التراكيب و إن كانت متصوّرة لكنّها مجرّد تصوّر، وإلّا فالظاهر من القضايا لو خلّيت عن القرائن هو كون الظرف متعلَّقاً للنسبة الحكمية، فقوله:
«أكرم العلماء في يوم الجمعة» كقوله: «جاءني العلماء في يوم الجمعة» الظاهر منه أنّ يوم الجمعة ظرف إكرامهم ومجيئهم؛ أعني الإكرام و المجيء المنتسبين إليهم بما أنّهما منتسبان إليهم.
وتارة: يلاحظها بنحو العامّ المجموعي.
وثالثة: يلاحظ الزمان مستمرّاً على نحو تحقّقه الاستمراري، كقوله: «أوفوا بالعقود مستمرّاً أو دائماً» لا بمعنى وجوب الوفاء في كلّ يوم مستقلًاّ، ولا بنحو العامّ المجموعي، حتّى لو فرض عدم الوفاء في زمان سقط التكليف بعده.
بل بنحو يكون المطلوب وجوبه مستمرّاً؛ بحيث لو وفى المكلّف إلى آخر الأبد يكون مطيعاً إطاعة واحدة، ولو تخلّف في بعض الأوقات تكون البقيّة مطلوبة لا بطلب مستقلّ أو مطلوبية مستقلّة، بل بالطلب الأوّل الذي جعل الحكم كلازم الماهية للموضوع، فلو قال المولى: «لاتهن زيداً» فترك العبد إهانته مطلقاً كان مطيعاً له إطاعة واحدة، ولو أهانه يوماً عصاه، ولكن تكون إهانته محرّمة عليه بعده أيضاً، لا بنحو المطلوبية المتكثّرة المستقلّة، بل بنحو استمرار المطلوبية.