موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - إشكال المحقّق الخراساني في مجهولي التأريخ وجوابه
المتأخّر، ولمّا شكّ في أنّ أيّهما مقدّم وأيّهما مؤخّر لم يحرز اتّصال زمان الشكّ باليقين [١]، انتهى ملخّصاً.
فيه: أنّه إن أراد بعدم الاتّصال أنّ الزمان الثاني لا يكون ظرفاً للشكّ ولا لليقين، بل الزمان الأوّل ظرف لليقين بعدمهما، وزمان الثاني ظرف للشكّ في وجود كلّ منهما بالنسبة إلى أجزاء الزمان، لا بالنسبة إلى الآخر الذي هو مضايفه، فلا يكون ظرفاً للشكّ بالنسبة إليه كذلك إلّاالزمان الثالث، فانفصل الزمان الثالث عن الأوّل بزمان لا يكون ظرفاً للشكّ ولا لليقين، فلا يكون زمان اليقين متّصلًا بزمان الشكّ.
فيرد عليه:- مضافاً إلى أنّ المفروض في هذا القسم عدم أخذ الإضافة إلى الآخر قيداً له، فيكون الزمان الثاني ظرفاً للشكّ أيضاً، و إن كان الأثر لا يترتّب إلّا على عدمه في زمان وجود الآخر، لا على عدمه في الزمان الثاني- أنّه لا دليل على اعتبار هذا النحو من الاتّصال، فلا مانع من فصل زمان اليقين عن زمان الشكّ بزمان لا يكون ظرفاً للشكّ ولا لليقين، و إنّما المانع فصل يقين متعلّق بضدّ ما يتعلّق به اليقين الأوّل، أو احتمال فصله، و هذا الاحتمال و إن كان بعيداً عن مساق كلامه، لكن ذكرناه تتميماً للفائدة.
و إن أراد من عدم الاتّصال بينهما ما هو ظاهر كلامه: من أنّ العلم الإجمالي بحدوثه مقدّماً أو مؤخّراً موجب لعدم إحراز الاتّصال؛ لاحتمال انفصال زمان الشكّ عن اليقين بحدوث ما يستصحب عدمه.
[١] كفاية الاصول: ٤٧٨- ٤٧٩.