موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - ضابط اتّصال زمان الشكّ باليقين
وعرض له الشكّ بواسطة ظلمة وشبهها، فاستصحاب عدم الموطوئية المعلوم سابقاً قبل عروض الوطء لا يجري؛ لعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين، لاحتمال تخلّل اليقين بالضدّ في كلّ منهما.
و إن شئت قلت: تكون أمثاله من قبيل الشبهة المصداقية لدليل الاستصحاب؛ للشكّ في أنّها من نقض اليقين بالشكّ أو باليقين.
قلت: لا يكون شيء ممّا ذكر من قبيل ذلك:
أمّا الأوّل: فلأنّ عدم إجراء الاستصحاب فيه ليس لعدم إحراز الاتّصال، بل لعدم اليقين السابق لا تفصيلًا ولا إجمالًا، أمّا الأوّل فواضح، و أمّا الثاني فلأنّ كون هذا المنيّ في الثوب من جنابة معلومة بالتفصيل أو الإجمال ممّا لا أثر له، بل الأثر مترتّب على العلم بكون المكلّف كان جنباً تفصيلًا أو إجمالًا فشكّ في بقائها، والمفروض أنّه يعلم تفصيلًا بحصول جنابة له أوّل النهار وزوالها بالغسل بعده، ويشكّ بدواً في حصول جنابة جديدة له، فأين العلم الإجمالي حتّى يستصحب؟! فعلمه الإجمالي ممّا لا أثر له، وما له أثر لا يعلم به.
إن قلت: إنّه يعلم بكونه جنباً بعد خروج الأثر المردّد ولم يعلم بارتفاعها.
قلت: لا يجري الاستصحاب الشخصي فيه؛ لدوران الشخص بين جنابة أوّل النهار وجنابة بعد الزوال، والاولى مقطوعة الزوال، والثانية محتملة الحدوث، فعدم الجريان؛ لعدم تمامية أركانه في شيء منهما، ولا الكلّي؛ للعلم بعدم الاتّصال في المثال.
نعم، لو احتمل حدوث جنابة عند ارتفاع الاولى يكون من القسم الثالث، ولو