موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - الأمر الثاني استصحاب الأحكام الوضعية
النجس [١]، كالأدلّة الواردة في عدم جوازها في غير المأكول [٢] من غير فرق بينهما.
والذي يمكن أن يقال: إنّ الميزان في التخلّص من الأصل المثبت- كما ذكرنا [٣]- أن يصير المستصحب مندرجاً تحت كبرى شرعية، فإذا استصحبت الطهارة الخبثية أو الحدثية يصير الموضوع مندرجاً تحت الكبرى المستفادة من قوله: «لا صلاة إلّابطهور» فإنّ المستفاد منه أنّ الصلاة متحقّقة بالطهور بعد حفظ سائر الجهات، فإذا قال الشارع: «إنّ الصلاة تتحقّق بالطهور» وقال في دليل آخر: «إنّ الطهور متحقّق» يحكم بصحّة الصلاة المتحقّقة مع الطهور الاستصحابي، ويجوز الاكتفاء بالصلاة معه، وكذا فيما إذا كان لابساً لغير المأكول يحرز فساد صلاته؛ فإنّ استصحاب لابسية وَبَر غير المأكول ممّا يندرج الموضوع به في قوله: «الصلاة في وَبَر غير المأكول فاسدة».
و أمّا استصحاب عدم لابسية غير المأكول فممّا لا يندرج به الموضوع تحت كبرى شرعية؛ لعدم ورود دليل شرعي ب «أنّ الصلاة متحقّقة إذا لم تكن في غير المأكول» و إنّما هو أمر عقلي ينتزع من قوله: «الصلاة في كلّ شيء من غير المأكول فاسدة»، فيحكم العقل بأنّ الصلاة إذا وجدت في غير ذلك لا تكون فاسدة.
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ٢، والباب ١٤، الحديث ١٠، والباب ٢٩، الحديث ٤، والباب ٣٨، الحديث ٢ و ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٧.