موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - الأمر الأوّل إنّ استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
فإذا شكّ في بقاء العنوان للمتشخّص الخارجي يمكن استصحابه وترتيب الأثر عليه، فإذا شكّ في بقاء عنوان الخمر المنطبق على الموجود الخارجي يستصحب بقاء الخمر، ويترتّب عليه أثرها.
وبالجملة: فرق بين استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلّي، وبين استصحاب العنوان المنطبق على الخارج لترتيب أثره عليه؛ فإنّ ذلك استصحاب نفس العنوان المتحقّق في الخارج، فهو كاستصحاب نفس الكلّي لترتيب آثاره.
والحاصل: أنّ هاهنا اموراً ثلاثة:
أحدها: عنوان الكلّي بما أنّه كلّي.
والثاني: عنوان الفرد الذي هو متّحد معه خارجاً، ومختلف اعتباراً وحيثية.
والثالث: عنوان الكلّي المتحقّق في الخارج المتشخّص في العين، ويجري الاستصحاب في الأوّل و الثالث لترتيب آثار العنوان دون الثاني:
أمّا في الأوّل فلا كلام فيه، و أمّا في الثالث فلا ينبغي الإشكال فيه؛ لأنّ الفرق بين العنوان الكلّي و الخارجي بالتشخّص و اللا تشخّص، وإلّا فنفس العنوان محفوظ، فإذا تعلّق حكم بعنوان الكرّ يكون هذا الحكم متعلّقاً بكلّ ما هو كرّ في الخارج بعنوان أنّه كرّ، فترتيب آثار الكرّية باستصحاب كرّية الماء الخارجي ممّا لا مانع منه، و أمّا استصحاب وجود المائع الخارجي أو الوجود الخارجي المتّحد مع الكرّ لترتيب آثار الكرّية، فلا يجري إلّاعلى القول بالأصل المثبت.
وممّا ذكرنا يتّضح حال العناوين المتّحدة مع المستصحب في الخارج ممّا هي من قبيل الخارج المحمول، كاستصحاب الوجود لترتيب الوحدة أو التشخّص؛ فإنّ ذلك مثبت أيضاً، فضلًا عمّا هو من قبيل المحمول بالضميمة كالملكية