موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - حال الأمثلة التي ذكرها الشيخ
الشرعية، كما يظهر بالتتبّع ومراجعة الأخبار.
لكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ بناء المسلمين من صدر الإسلام إلى الآن على ترتيب آثار العيدية على يوم رؤية الهلال، ويجعلون يوم الرؤية أو اليوم الذي بعد يوم الشكّ أو الذي بعد انقضاء ثلاثين يوماً من الشهر السابق اليوم الأوّل، وثانيه الثاني وهكذا، لا من جهة أنّ موضوع الحكم الشرعي غير الموضوع الواقعي؛ فإنّه ضروري البطلان، بل لأنّ هذا حكم ظاهري ثابت من الصدر الأوّل إلى الآن من غير إشكال في جميع الطبقات.
بل يظهر ذلك من الأدلّة اللفظية أيضاً بعد التتبّع، فما نقل عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوماً، وصوموا الواحد وثلاثين» [١]، وعن أبي جعفر أو أبي عبداللَّه عليهما السلام قال: «شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان، فإذا صمت تسعة وعشرين يوماً ثمّ تغيّمت السماء فأتمّ العدّة ثلاثين يوماً» [٢] لا يراد منها إلّاأنّ الحكم الظاهري هو تكميل العدّة، فأمره بتكميل العدّة بعد قوله: «شهر رمضان يصيبه النقصان كسائر الشهور» كالنصّ على أنّ تكميل العدّة عند احتمال الزيادة والنقصان حكم ظاهري، وجعل الواحد و الثلاثين يوم الصوم أو يوم الفطر أيضاً حكم ظاهري.
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٦١/ ٤٥٤؛ وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٧، كتاب الصوم، أبوابأحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ١٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٥/ ٤٢٩؛ وسائل الشيعة ١٠: ٢٦١، كتاب الصوم، أبوابأحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ١.