موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - بيان الفرق بين الآثار الشرعية وغيرها
بالأصل، فإذا انطبقت عليه الكبرى المجعولة يتحقّق لأجله موضوع لكبرى كلّية مجعولة اخرى، وبعد انطباقها عليه يتحقّق موضوع لكبرى مجعولة ثالثة، وهكذا إلى آخر السلسلة.
مثلًا: لو فرضنا أنّ عدالة زيد كانت معلومة، فشكّ في بقائها، فدليل «لا ينقض» يحكم بأ نّه عادل تعبّداً، فهذا الدليل يحرز مصداقاً تعبّدياً لقوله:
«تجوز شهادة العادل» فإذا شهد برؤية هلال شوّال لدى الحاكم، وضمّ إليه شاهد آخر يصير موضوعاً لقوله: «إذا شهد عدلان برؤية الهلال لدى الحاكم يحكم بأنّ الغد عيد» فبحكم الحاكم تثبت عيدية الغد، فيحرز مصداق قوله: «يجب أو تستحبّ صلاة العيد» وهكذا، فدليل «لا ينقض» لا يتكفّل إلّاالتعبّد بتحقّق مبدأ السلسلة دون غيره، فإذا ترتّبت السلسلة من اللوازم و الملزومات الشرعية تترتّب أحكام جميع السلسلة لا لدليل الأصل، بل للكبريات المترتّبة المحرزة المصاديق بما ذكرنا.
ومن ذلك يعلم: أنّ التعبّد بالملزوم الشرعي ينفع بالنسبة إلى ترتيب آثار اللازم ولازم اللازم إذا كانت شرعية إلى آخر السلسلة.
و أمّا التعبّد باللازم فلا ينفع بالنسبة إلى ملزومه، ولا الملازم بالنسبة إلى ملازمه؛ لعدم إيجاب التعبّد باللازم أو الملازم اندراج ملزومه أو ملازمه تحت كبرى مجعولة.
وكذا يعلم: أنّ اللوازم العادية أو العقلية إذا كانت لها آثار شرعية لا يمكن ترتيب آثارها لأجل جريان الأصل في ملزومها، لا للانصراف، أو عدم الإطلاق، أو عدم تعقّل التعبّد لكونها تكوينية، أو كون المجعول فيها على نحوٍ