موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - التحقيق في مثبتات الاصول
فكذلك الوثوق به موجب للوثوق بها.
وكذا الحال بالنسبة إلى احتجاج الموالي على العبيد وبالعكس، فكما يحتجّ العقلاء بقيام الأمارة على الشيء، كذلك يحتجّون على لوازمه وملزوماته وملازماته مع الواسطة أو بلا واسطة شيء، ولو حاولنا إثبات حجّية الأمارات بالأدلّة النقلية لما أمكن لنا إثبات حجّية مثبتاتها، بل ولا لوازمها الشرعية إذا كانت مع الواسطة الشرعية، كما سيأتي التعرّض له إن شاء اللَّه [١]، هذا حال الأمارات.
التحقيق في مثبتات الاصول
و أمّا الاصول: وعمدتها الاستصحاب، فالسرّ في عدم حجّية مثبتاتها، وحجّية لوازمها الشرعية ولو مع الوسائط إذا كان الترتّب بين الوسائط كلّها شرعياً يتّضح بعد التنبيه على أمرين:
أحدهما: أنّ اليقين إذا تعلّق بشيء له لازم وملازم وملزوم، وكان لكلّ منها أثر شرعي، يصير تعلّق اليقين به موجباً لتعلّق يقين آخر على لازمه، ويقين آخر على ملازمه، ويقين آخر على ملزومه، فتكون متعلّقات أربعة، كلّ واحد منها متعلّق ليقين مستقلّ و إن كان ثلاثة منها معلولة لليقين المتعلّق بالملزوم.
لكن يكون لزوم ترتيب الأثر على كلّ متعلَّق لأجل استكشافه باليقين المتعلّق به، لا اليقين المتعلّق بغيره من ملزومه أو لازمه أو ملازمه، فإذا تيقّنت بطلوع الفجر، وعلمت منه خروج الليل ودخول يوم رمضان، وكان لطلوع الفجر
[١] يأتي في الصفحة ١٧٧.