موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - كلام بعض الأعاظم وما فيه
كلام بعض الأعاظم وما فيه
والعجب من بعض أعاظم العصر، حيث فسّر الاستصحاب التعليقي بما إذا تعلّق الحكم على موضوع مركّب من جزءين عند فرض وجود أحد جزءيه، وتبدّل بعض حالاته قبل فرض وجود الجزء الآخر، ثمّ ناقض كلامه هذا بقوله:
بعبارة أوضح، ثمّ نسج على هذا المنوال، وأورد على الاستصحاب التعليقي:
تارة: بأنّ الحكم المترتّب على الموضوع المركّب إنّما يكون وجوده وتقرّره بوجود الموضوع بما له من الأجزاء و الشرائط؛ لأنّ نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلّة إلى المعلول، ولا يعقل تقدّم الحكم على الموضوع، فلا معنى لاستصحاب ما لا يكون موجوداً ومقرّراً؛ لأنّ في الاستصحاب الوجودي لا بدّ من وجود المستصحب، إذ لا يعقل التعبّد ببقاء وجود ما لا وجود له.
واخرى: بأ نّه ليس للجزء الموجود من المركّب أثر إلّاإذا انضمّ إليه الجزء الآخر، فليس للعصير العنبي أثر إلّاإذا انضمّ إليه الغليان، و هذا ممّا لا شكّ فيه، فلا معنى لاستصحابه.
وثالثة: بأنّ هذه القضيّة التعليقية عقلية؛ لأنّها لازم جعل الحكم على الموضوع المركّب [١].
وأنت خبير بما فيه:
أمّا أوّلًا: فلأنّ ما هو مورد النقض و الإبرام بين الأعلام في الاستصحاب التعليقي هو ما إذا وردت قضيّة شرعية تعليقية، كقوله: «العصير إذا نشّ وغلى
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٦٣- ٤٦٩.