موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - التنبيه الرابع في الاستصحاب التعليقي
التنجيزية فهي خارجة عن محطّ البحث ومورد النقض و الإبرام، فما أفاده الشيخ الأنصاري رحمه الله من استصحاب سببية الشرط للمشروط [١] و إن كان حقّاً- على إشكال [٢]- ويدفع به الإشكال بوجه، لكنّه خروج عن موضوع البحث، ومع ذلك لا محيص عن التعرّض له تبعاً لهم.
الثاني: أنّ التعليقات الواقعة في لسان الشرع و القضايا المشروطة كقوله: «إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجّسه شيء» [٣] وقوله: «إذا نشّ العصير أو غلى حرم» [٤] تحتمل ثبوتاً لُامور:
منها: جعل الحكم متعلّقاً بموضوعاتها على تقدير شيء، فيكون المجعول في قوله: «إذا غلى العصير حرم» هو حرمته على تقدير الغليان، وفي قوله: «إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجّسه شيء» هو الاعتصام على تقدير الكرّية.
ومنها: جعل الحكم متعلّقاً بموضوع متقيّد بعنوان، فيكون المجعول فيهما هو الحرمة المتعلّقة بالعصير المغليّ، والاعتصام للماء البالغ حدّ الكرّ، فيكون قوله:
«إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجّسه شيء» عبارة اخرى عن أنّ الكرّ لا ينجّسه شيء، فيكون التعبير بذلك تفنّناً في البيان، أو تنبيهاً على أنّ السرّ في نجاسة
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٢] يأتي في الصفحة ١٥٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١، ٢، ٥ و ٦.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، الاستصحاب(موسوعة الإمام الخميني ٥ )، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[٤] الكافي ٦: ٤١٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٤.