موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - استصحاب الزمانيات
ومنها: ما تكون وحدته وبقاؤه بنحو من الاعتبار، مثل ما فرضه الشيخ الأنصاري رحمه الله بالنسبة إلى الزمان و الزمانيات مطلقاً [١]، ولعلّ هذا الاعتبار محتاج إليه في هذا القسم، و هو مثل التكلّم وقرعات النبض و الساعة.
ولا إشكال في جريان الاستصحاب في الأوّل منها، سواء جرى في الزمان والحركة أم لا.
والقسم الثاني حاله حال نفس الزمان و الحركة، و قد عرفت جريانه فيهما من غير احتياج إلى الاعتبار الذي اعتبره الشيخ الأعظم.
والقسم الثالث أسوأ حالًا من الزمان و الحركة، و إن كان الأقوى جريانه فيه أيضاً؛ لمساعدة العرف في صدق البقاء، و أنّ رفع اليد عنه هو نقض اليقين بالشكّ، و هذا ممّا لا شبهة فيه، لكنّ الظاهر أنّه من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث من الكلّي، لا القسم الأوّل، أو الثالث من الثالث، كما اختاره الشيخ الأعظم [٢] وتبعه بعض الأعاظم [٣]؛ ضرورة أنّ العرف يرى كلّ كلمة وكلام في خطابة واحدة، أو مجلس وعظ واحد؛ من التحميد و التهليل و الشعر و النثر وغيرها، موجوداً غير ما يلحقه، والوحدة بينها اعتبارية حتّى في نظر العرف، فمع الاشتغال بأوّله يرى وجود الموجود الاعتباري بوجه من المسامحة، لا على سبيل الحقيقة، فلم يصدق نقض اليقين بالشكّ بالنسبة إلى المجموع إلّا بالمسامحة و التأوّل.
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٠٤- ٢٠٥.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٠٦.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٤٠- ٤٤١.