موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - حال أصالة عدم التذكية
أمّا إذا كان الموضوع زهوق الروح بكيفية وجودية اخرى، أو بنحو الإيجاب العدولي، أو الموجبة السالبة المحمول فواضح؛ ضرورة أنّ أصالة عدم زهوق الروح بالكيفية الخاصّة لا تثبت العنوان الثبوتي، ولا الاتّصاف بأمر سلبي، أو بسلب المحمول عنه؛ فإنّ كلّ ذلك عناوين يكون إثباتها للموضوع من اللوازم العقلية لأصالة عدم التذكية.
و أمّا إذا كان عدم التذكية زهوق الروح مسلوباً عنه الكيفية الخاصّة بنحو السالبة المحصّلة بسلب المحمول؛ فلأنّ نفس هذا العنوان- أيالزهوق مع سلب الكيفية الخاصّة بسلب المحمول، مع فرض وجود الموضوع- لم يكن له حالة سابقة، وعدم الزهوق بكيفية خاصّة بنحو السلب التحصيلي الأعمّ من سلب الموضوع، أو عنوان السلب المحمولي ليس موضوعاً للحكم، بل الموضوع هو الزهوق المفروض الوجود بلا كيفية خاصّة، واستصحاب عدم الزهوق بالكيفية الخاصّة لا يثبت أنّ الزهوق المتحقّق ليس بالكيفية الخاصّة.
وبالجملة: أنّ الحيوان في حال حياته ليس مذكّى، وكذا ما يقابله؛ أي الموضوع الذي تعلّقت به النجاسة و الحرمة، و إن صدق عليه أنّه ليس بمذكّى ولو بسلب الموضوع الذي هو زهوق الروح، ولكنّ هذا الأمر السلبي ليس موضوعاً للحكم، لا في حال حياته، ولا بعد زهوق روحه، بل الموضوع هو زهوق روحه بلا كيفية خاصّة بنحو سلب المحمول، وعدم زهوق الروح بالكيفية الخاصّة و إن كان صادقاً عليه حال الحياة وبعد الموت، لكن لا يثبت به زهوق الروح بلا كيفية خاصّة بنحو السلب عن الموضوع المفروض الوجود إلّا بالأصل المثبت.