موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - تذييل حول أصالة عدم التذكية
تذييل حول أصالة عدم التذكية
إنّا و إن استقصينا البحث في مبحث البراءة [١] في أصالة عدم التذكية التي تمسّك بها الأعلام [٢] في نجاسة الحيوان الذي شكّ في تذكيته وحرمة لحمه، لكن لمّا بقي بعض الفوائد المهمّة التي لا بدّ من تحقيقها، فلا محيص عن التعرّض لها تبعاً للشيخ قدس سره [٣].
فنقول: قد ذكرنا سابقاً: أنّ الشبهة إمّا حكمية أو موضوعية، والحكمية: إمّا أن تكون لأجل الشكّ في قابلية الحيوان للتذكية لأجل الشبهة المفهومية، كما لو شكّ في صدق مفهوم الكلب على حيوان، أو لأمر آخر، كالشكّ في قابلية المتولّد من الحيوانين، و إمّا أن تكون للشكّ في شرطية شيء للتذكية، أو مانعية شيء عنها، كالجلل أو غير ذلك.
وللشبهة الموضوعية أقسام، كالشكّ في كون حيوان كلباً أو غنماً لأجل الشبهة الخارجية، أو الشكّ في تحقّق التذكية، أو كون لحم مأخوذاً ممّا هو معلوم التذكية، أو معلوم عدمها، إلى غير ذلك.
وقلنا: إنّ التذكية بحسب التصوّر يمكن أن تكون أمراً بسيطاً متحصّلًا من
[١] أنوار الهداية ٢: ٩٤.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ١٠٩؛ كفاية الاصول: ٣٩٧.
[٣] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٩٧.