موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - القسم الثالث من استصحاب الكلّي
نوع الإنسان إلى ألف سنة يكون الشكّ في البقاء عرفاً مع تبدّل الأفراد، لكنّ العرف يرى بقاء النوع مع تبدّل أفراده، و قد يكون الجنس بالنسبة إلى أفراد الأنواع كذلك، و قد لا يساعد [عليه] العرف، كأفراد الإنسان و الحمار بالنسبة إلى الحيوان؛ فإنّ العرف لا يرى الإنسان من جنس الحيوان، و قد لا يساعد في أفراد الأجناس البعيدة، و قد يساعد.
وبالجملة: الميزان وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها عرفاً، ولا ضابط لذلك.
ولا يبعد أن يقال: إنّ الضابط في حكم العرف بالبقاء في بعض الموارد وعدم الحكم في بعضها: أنّه قد يكون المصداق المعلوم أمراً معلوماً بالتفصيل أو بالإجمال، لكن بحيث يتوجّه ذهن العرف إلى الخصوصيات الشخصية، ولو بنحو الإشارة، ففي مثله لا يجري الاستصحاب؛ لعدم كون المتيقّن، الكلّي المشترك.
و قد يكون المعلوم على نحو يتوجّه العرف إلى القدر الجامع، ولا يتوجّه إلى الخصوصيات، كما إذا علم أنّ في البيت حيوانات مختلفة، واحتمل وجود مصاديق اخر من نوعها أو جنسها، ففي مثله يكون موضوع القضيّة هو الحيوان المشترك، وبعد العلم بفقد المقدار المتيقّن، واحتمال بقاء الحيوان بوجودات اخر يصدق البقاء، ففي مثل الحيوان المردّد بين الطويل و القصير في القسم الثاني لعلّه كذلك؛ لأجل توجّه النفس بواسطة التردّد إلى نفس الطبيعة المشتركة بزعمه، فيصدق البقاء.