موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - حكم ما يفيد فائدة الكذب كالتورية و الإنشاء و الأفعال
أبي جعفر عليه السلام في قول يوسف عليه السلام: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ [١]؟ فقال:
«واللَّه ما سرقوا وما كذب». وقال إبراهيم عليه السلام: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ؟ فقال: «واللَّه ما فعلوا وما كذب» قال: فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما عندكم فيها يا صيقل؟» قال: فقلت: ما عندنا فيها إلّا التسليم. قال: فقال: «إنّ اللَّه تعالى أحبّ اثنين، وأبغض اثنين: أحبّ الخطر [٢] فيما بين الصفّين وأحبّ الكذب في الإصلاح، وأبغض الخطر في الطرقات وأبغض الكذب في غير الإصلاح، إنّ إبراهيم عليه السلام إنّما قال: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا إرادة الإصلاح ودلالة على أنّهم لا يفعلون، وقال يوسف عليه السلام إرادة الإصلاح» [٣].
ورواية عطاء عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا كذب على مصلح». ثمّ تلا: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ثمّ قال: «واللَّه ما سرقوا وما كذب». ثمّ تلا: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ثمّ قال: «واللَّه ما فعلوه وما كذب» [٤].
ويمكن الجمع بأن يقال: إنّ المنفيّ في رواية «الاحتجاج» موضوع الكذب
[١] يوسف (١٢): ٧٠.
[٢] الخطر: التبختر في المشي. [منه قدس سره]
[٣] الكافي ٢: ٣٤١/ ١٧؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ٤.
[٤] الكافي ٢: ٣٤٣/ ٢٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٤، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ٧.