موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - التنبيه الثالث الإشكال على ما ذكره الشيخ في معنى الإكراه
أي حمله عليه قهراً وجبراً وإلزاماً وكرهاً.
و أمّا بناءً على ما ذكره الشيخ لا يكون الكره و القهر في الحمل على الفعل، بل إذا كان الفعل مكروهاً له و هو يكرهه صدق الإكراه عليه ولو كان الحمل عليه بلا قهر وجبر بل يكون حمله عليه بالاستدعاء أو إعطاء المال عليه؛ ضرورة صدق حمله على ما يكرهه. فإذا أمره من لا ينبغي مخالفته بأمر كرهه فأتاه صدق عليه أنّه حمله على ما يكرهه.
وتوهّم أنّ الحمل بمعنى الإلزام و القهر باطل؛ ضرورة أنّه أعمّ منه؛ إذ يصدق قوله: «حملني صديقي أو أخي على ذلك المكروه» بلا شائبة تأوّل.
وبالجملة: ليس في قوله: «أكرهه على ذلك» إلّامادّة واحدة هي الكُره، فهي إمّا متعلّقة بالهيئة وما يستفاد منها، فيكون المعنى حمله عليه كرهاً؛ أيقهراً، فيكون نظير أجبره وألزمه، أو راجعة إلى المتعلّق، فيكون المعنى حمله على ما يكرهه، فيكون الحمل مطلقاً غير مقيّد بالإلزام و القهر و الكره. وتوهّم اعتبار الكره في كليهما كما ترى لا وجه له.
ومع الدوران بينهما لا شبهة في أنّ الأوّل موافق للعرف، فلا يقال لمطلق الحمل و التحميل على ما يكرهه أنّه أكرهه عليه، وموافق لقاعدة الاشتقاق، كما يظهر بالنظر في الأمثال و النظائر، ولكلمات اللغويين:
ففي «منتهى الإرب» في معنى الاستكراه: «و به ناخواست و ستم بر كارى داشتن، ومنه الحديث:" رفع عن امّتي الخطاء وما استكرهوا عليه"» [١].
[١] منتهى الإرب ٤: ١٠٩٤.