موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - في أنّ الضرورة من مسوّغات الكذب
الإصلاح ما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئاً و هو لا يريد أن يتمّ لهم» [١].
ومرسلة أبي يحيى الواسطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «الكلام ثلاثة: صدق وكذب وإصلاح بين الناس» [٢].
وتشعر بالحصر بعض ما تأتي [٣] في المستثنى الآخر.
وحمل هذه الروايات على الحصر الإضافي بعيد، بل لا وجه له في المقام.
وتقييد الحصر ليس بجمع عقلائي مقبول عرفاً.
إلّا أن يدّعى أنّ كثرة استعمال الاستثناء في أخبارنا في غير الحصر الحقيقي توجب وهناً في دلالته عليه.
بل القرينة العقلية قائمة في المقام على عدم الحصر؛ لوضوح أنّ الكذب لإنجاء المؤمن من الهلكة غير مسؤول عنه، وكذا في موارد دوران الأمر بينه وبين المحذور الأشدّ كالزنا وشرب المسكر.
مضافاً إلى أنّ في نفس تلك الروايات أيضاً اختلافاً كالروايتين المتقدّمتين.
والذي يسهّل الخطب ضعف الروايتين سنداً وضعف سائرها المشعرة بذلك سنداً ودلالة، وكثرة الروايات المقابلة لها وفيها الصحيحة و الموثّقة ممّا لا تصلح هي لمعارضتها.
[١] الكافي ٢: ٣٤٢/ ١٨؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٢: ٣٤١/ ١٦؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٤، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ٦.
[٣] تأتي في الصفحة ١٥٠.