موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - مقتضى الأخبار في مصرف مجهول المالك
وبالجملة: يشكل استفادة حكم المورد من الروايات الآمرة بالتصدّق.
و أمّا مرسلة الحلّي في «السرائر» [١] فغير حجّة. ودعوى جبرها بالشهرة المحقّقة [٢] غير ظاهرة؛ لعدم معلومية استناد المشهور على فرض ثبوت الشهرة بها. ونفس الشهرة على فرضها غير حجّة في المقام؛ لقرب استنادهم بالأخبار الكثيرة المتقدّمة وغيرها وتخلّل الاجتهاد فيها.
ثمّ إنّ جملة من الروايات الدالّة على لزوم حفظه و الوصيّة به كصحيحة هشام ابن سالم، وذيل موثّقته، وصحيحة معاوية بن وهب [٣]، ورواية الهيثم [٤] فموردها عدم اليأس عن معرفة صاحبه؛ ضرورة أنّ الأمر بالطلب لا يحسن إلّافي مورد الاحتمال العقلائي بالمعرفة؛ إذ الطلب بدونه لغو، فالأمر فيها محمول على مورد الرجاء وعدم اليأس، مع أنّ في نفسها شواهد على ذلك. ولو فرض الإطلاق في بعضها يجب تقييده بمثل صحيحة يونس بن عبدالرحمان المتقدّمة. فالقول بالتخيير بين التصدّق و الحفظ [٥] في غير محلّه، بعد كون الحكمين في موردين ورتبتين؛ إذ مع الرجاء يجب الفحص ولا يجوز التصدّق، ومع اليأس مورد التصدّق لو قلنا به.
[١] السرائر ٢: ٢٠٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٨٨.
[٣] الكافي ٧: ١٥٣/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٩٧، كتاب الفرائض و المواريث، أبوابميراث الخنثى، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] الكافي ٧: ١٥٤/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٩٨، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٦، الحديث ٤.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٩٦.